فهم هذه الروايات ، وقد ذكر في كتابه الأصولي ( منهج الأصول ) ثمانية أوجه ، نذكر منها اثنين في المقام :
الأطروحة 1 :
البطون هي لوازم المعنى المستعمل فيه اللفظ ، وإن كانت أفهامنا قاصرة عن إدراك وهذا الاحتمال طرحه صاحب الكفاية ، ورأى أن عليه شاهدان :
الأوّل : « إن سبب بعده عن أفهامنا هو سبب الالتفات إلى اللازم هو الالتفات إلى الملازمة . فإذا كانت أفهامنا قاصرة عن فهم اللازمة كانت قاصرة عن فهم اللازم . ومتى فهمنا الملازمة فهمنا اللازم » .
الثاني : « إن إشكالًا يأتي على ظاهر هذا الوجه ، وهو : عدم التدرج في اللوازم ، بل العرضيّة فيها ، مع أن ظاهر الأخبار هو التدرج في البواطن . إذن ، فاللوازم ليست هي البطون » .
« ويجاب ذلك بتطوير الوجه وهو أن يقال : بأن اللوازم مندرجة . فهناك لازم اللازم وهناك لازمه . وهكذا متدرجاً . وفهم كل لازم يتوقف على فهم الملازمة . فيكون هذا الوجه تفسيراً محترماً لهذهِ الأخبار . ولكننا قد لا نقول بانحصاره ، إذ لعل عدّة وجوه صادقة دفعة واحدة في تفسير البطون » « 1 » .
الأطروحة 2 :
البطون هي قابليّة اللفظ للانطباق على حصص ومصاديق متعددة ، أو
هامش
( 1 ) منهج الأصول : 1 / 364 .