ب - إنّها بمنزلة التعليل إثباتاً . أي بالدليل الإنّي أي الاستدلال بالمعلول على العلّة . فإننا حين نرى عمله السيّئ ، نعرف كونه مكذباً بالدين . فتكون بمنزلة التعليل للاستفهام الاستنكاري في أول السورة .
ت - إنّها بمنزلة جزاء الشرط . قال في الميزان : والفاء في « فذلك » لتوهم معنى الشرط . أقول : أي إن أداة الشرط وفعل الشرط مقدّران : على معنى : إن عرفته فهو المطلوب وإن لم تعرفه فاعرفه بصفاته ، فإنه كذا وكذا .
ثم يقول : « والوجوه التي تحتاج إلى تقدير هي الأفضل بطبيعة الحال . فإن التقدير خلاف الأصل وخلاف الظاهر » « 1 » .
تأويل الاستغفار
وفي تفسيره للأمر بالاستغفار في قوله : فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا « 2 » ، يعطي ثلاثة وجوه كأطروحات محتملة « 3 » :
الوجه الأول : الاستغفار لأمته ، كما قال الله تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا « 4 » .
الوجه الثاني : الاستغفار للتائبين والداخلين جديداً في الإسلام . وهو
هامش
( 1 ) منة المنان : 157 .
( 2 ) سورة النصر : 3 .
( 3 ) منة المنان : 122 .
( 4 ) سورة النساء : 14 .