لأسلوب ( اللا تفريط ) جاءَ في كتابه ما وراء الفقه « حيث ذكرتُ ما محصّله : إن القرآن يمكن أن يكون محتوياً على اللحن بالقواعد العربية ومخالفتها وعصيانها ، كما هو المساق من بعض آياته ، وذلك لأن مقتضى قوله تعالى : مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ هو احتواء القرآن الكريم على كلِّ علوم الكون ظاهراً وباطناً » « 1 » .
ثم يقول : « ومن المعلوم أن هذا الكون الذي نعرفه يحتوي على النقص كما يحتوي على الكمال ، وفيه الخير والشرّ ، والقليل والكثير . . . » « 2 » !
ويرى أن أسلوب ( اللا تفريط ) « بابٌ واسعٌ يمكن على أساسه صياغة كثير من الأطروحات لكثير من المشاكل التي قد تثار في عددٍ من المواضع أو المواضيع . وينسدُّ الاعتراض عليها بأن فيها اعترافاً بنقص القرآن الكريم » « 3 » .
يتبيّن من مجموع كلام سيّدنا المفسّر أن في القرآن - وفقاً لأسلوب اللا تفريط - أموراً عديدة :
1 - الكمال والنقص
هامش
( 1 ) منة المنان : 14 . جاء في كتاب ( ما وراء الفقه ) جواباً على وجود ما ظاهره مخالفة القواعد العربية ، في الوجه الرابع : « إن القرآن الكريم يحتوي على كُلِّ شيء مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ بما فيه مخالفة القواعد العربية . فلو كانت هذهِ المخالفة غير موجودة لكان الكتاب غير مستوعب لكلِّ شيء » ! [ ما وراء الفقه : 1 / 335 ] .
( 2 ) منة المنان : 14 .
( 3 ) منة المنان : 15 .