تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ولا يقتصر ذلك على بعض الآيات ، بل هو « واضحٌ من جميع القرآن ، وظهور القرآن حجّة ، غير أننا نستطيع بهذا الصدد الاستدلال بالأخبار الدالة على أن القرآن يجري في الناس مجرى الشمس والقمر . وأنّهُ لو نزل بقومٍ ومات أولئك القوم لمات القرآن ، ولكنّهُ حيٌّ لا يموت لأنّهُ نازلٌ من الحيِّ الذي لا يموت » « 1 » . وعلى ضوء هاتين الملاحظتين المنهجيتين ، يعطي السيد المفسِّر موقفه من أسباب النزول ، في منهج الأطروحة : « إن أسباب النزول ونحوها ، لن تصلح في كتابنا هذا [ منّة المنان ] إلا كأطروحة من عدّة أطروحات ، يمكن أن تشكِّل جواباً على السؤال الرئيسي في أي مورد . وأمّا أن تكون هي الجواب الرئيسي أو أن تكون سبباً لاختلاف ظهور القرآن ، فلا ، ما لم تقم عليها بنفسها حجّة شرعيّة » « 2 » . وقد التزم السيد المفسّر في الممارسة التفسيريّة بهذا الموقف المنهجي ، حتى عدّ من إبراز معالمه في منهج الأطروحات . ففي تفسيره للنفاثات في سورة الفلق : وَمِنْ شَرّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ « 3 » ، اعتبر التفسير المشهور والمُستوحى من سبب النزول ، وهو النساء الساحرات ، مجرّد وجه في التفسير « يصلحُ ( أطروحة ) ، وإنْ كانت إجماعيّة
هامش
( 1 ) منة المنان : 21 . ( 2 ) منة المنان : 22 . ( 3 ) سورة الفلق : 4 .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 44 | نخبة من العلماء و الباحثين