ونضال ، وصبرٌ ومصابرة ، ورهبانية ومرابطة ، وثورة ودولة ، وقلم وعاديات ، ومواثيق وغزوات ، وكفر بالطاغوت وإيمان ، وبراءة وولاء ، وضرّاء وسرّاء ، وانكسارٌ وانتصار ، وتداولٌ للأيام ، وحزب الله وحزب الشيطان ، ومستضعفون ومستكبرون ، ومصلحون ومفسدون ، وأنبياء ومستبدون ، وإبراهيم ونمرود ، وموسى وفرعون ، وهارون وهامان ، وأصحاب الكهف وأصحاب الأيكة ، وأصحاب اليمين والميمنة وأصحاب الشمال والمشأمة . .
فلا عجب من أن تجتمع في حملة القرآن الأضداد ، وفي مفسِّريه والعاملين به مختلفُ الاتجاهات والأبعاد : « يبيتون قياماً على أطرافهم ، ويصبحونَ على خيولهم ، رهبانٌ بالليل ليوثٌ بالنّهار » « 1 » .
ويبدو أن السيِّد الصدر ( رض ) يحذو حذو أستاذه الإمام ( قدس سره ) في هذا المجال ، فإن « أبرز ما يمتاز به التفسير الخميني للقرآن هو الأبعاد المتعددة ، والاتجاهات المتنوعة ، تبعاً لتعدد مقاصد القرآن وتنوع أهدافه ومتطلباته ، فقد اجتمع - في تفسيره - البعد العرفاني بالسياسي ، والبعد الثوري بالأخلاقي التربوي » ، ذلك لأن « القرآن كما هو كتاب « صناعة الإنسان » ، فإنّهُ - كذلك - « كتاب دعوة وإصلاح مجتمع » ، و « كتاب صراع وحرب مع الطواغيت والقوى المستكبرة » ، و « كتاب إقامة حكومة العدل الإلهي » « 2 » .
ويمكننا أن نسجِّل أهم ( الثنائيات ) التي اعتمدها تفسير ( منّة المنان ) في طرح الأطروحات والتوازن بينها ، وممارسة عملية النقد حيالها :
هامش
( 1 ) تاريخ ما بعد الظهور : 349 ؛ عن الإمام الصادق ( ع ) في وصف جيش المهدي ( ع ) .
( 2 ) منهج الإمام الخميني في التفسير : 23 ؛ عن كتاب قضايا إسلامية معاصرة .