الأكبر والأهم والأخطر ، ولا نستغرق في المصاديق الصغيرة المحدودة .
كما لابُدَّ من التركيز على المصاديق المستقبليّة ، وعدم الانكماش على المصاديق الماضية التي لم يعد لها دورٌ في واقعنا المعاصر ووقتنا الحاضر .
وفي كتابه ( منهج الأصول ) يؤكد السيّد أن « معنى هذهِ الأخبار ظاهر باعتبار أن القرآن يحتوي على قواعد تكوينيّة وتشريعية ونفسيّة وغيرها ، تنطبق في كلِّ جيل بغض النظر عن الزمان . وهذا الأمر لا يختلف فيه الظاهر عن الباطن . فإن الظاهر أيضاً لا يموت ويجري في كلِّ جيل ، وليس الباطن وحده ، وإنْ كان أيضاً كذلك » « 1 » .
ففي تفسيره للفتح في سورة النصر : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ « 2 » ، يرى السيّد الصدر أن أطروحة تفسير الفتح بفتح مكة ، وإن كانَ لها بعض القرائن والشواهد ، بيد أنْ تفسيرها ب - ( لام العهد ) يُعدُّ تحجيماً لما تُعطيه من مفهوم عام ومعنى كلي قابل للانطباق على كُلِّ نصر وفتح « 3 » ، في الحاضر والمستقبل .
لذا يرى أن « من أوضح مصاديقها وأعظمها » الفتح الذي سيتحقق في عصر الظهور بظهور الإمام المهدي ( ع ) ، « وإنّهُ يملأ الأرض قسطاً وعدلًا ، كما مُلئت ظلماً وجوراً ، فهو نصرٌ من الله وفتح » « 4 » .
هامش
( 1 ) منهج الأصول : 1 / 364 .
( 2 ) سورة النصر : 1 .
( 3 ) منة المنان : 117 .
( 4 ) منة المنان : 117 - 118 .