مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ « 1 » .
يقول الشاعر الثائر أحمد مطر ، في لافتةٍ بعنوان ( قلة أدب ) ! :
قرأت في القرآن : " تبت يدا أبي لهب " ،
فأعلنت وسائل الإذعان :
" إن السكوت من ذهب "
أحببت فقري ، لم أزل أتلو : " وتب " ،
" ما أغنى عنه ماله وما كسب "
فصودرت حنجرتي بجرم قلة الأدب ،
وصودر القرآن ، لأنه حرّضني على الشغب .
مبدأ 2 : الجمع بين الثنائيات ( الأبعاد المتعددة )
من أبرز المبادئ التي تبنّاها المفسِّر الصدر في منهج الأطروحة ، مبدأ الجمع بينَ ( ثنائيات ) عديدة ، قد يبدو أنّها متشاكسة ومتضادة ، بيد أنّها في الحقيقة متكاملةٌ متآزرة ، يكملُ بعضُها بعضاً ، في قراءتنا للنصوص التي لا تضيق باستيعابها واحتضانها ، لأن التفسير ينبغي أن يتسامى مع النص المفسَّر في أبعاده وآفاقه ومستوياته . وهذهِ هي مهمة المفسِّر أن ينفذ إلى مستويات المعنى الكامنة في النص ، ويُقارب آفاقه ، ويسبر أغواره ، ويلج مجالاته ، ويروم أبعاده ، بما يمتلك من وسائل وآليات ، بقدر وسعه وطاقته .
وفي النصِّ عرفانٌ وبرهان ، ووصالٌ وقتال ، وعزلة وقيام ، وتهجد
هامش
( 1 ) سورة المسد : 1 - 2 .