قاعدة : المورد لا يخص الوارد
يرى السيد المفسِّر أن « هذهِ القاعدة مجمع عليها في جميع المذاهب الإسلامية ، مضافاً إلى أخبار الجري » ، مما يجعل النص الذي ورد في مورد معين ، ما يسمى ب - ( سبب النزول ) ، « لهُ انطباقات عديدة على مدى الأجيال » « 1 » .
وقد سجّل في مقدّمة ( منّة المنان ) ملاحظتين أساسيتين في منهج التعامل مَعَ « روايات موارد النزول وأسبابه » !
الملاحظة 1 : « إنّها جميعاً ضعيفة السند ، وغير مؤكدة الصحّة ، بالرغم من اهتمام بعض المؤلفين بها كالسيوطي وغيره » « 2 » .
الملاحظة 2 : لا يجوز تحجيم الآيات بموارد نزولها ، ذلك لأن « كل آية من آيات الكتاب الكريم تعدُّ قاعدة عامة ومنهج حياة وأسلوب سلوك ، قابل للانطباق على جميع المستويات وعلى جميع المجتمعات . بل على جميع الأجيال ، بل كلِّ الخلق أجمعين . فإن القرآن هُوَ خلاصة القوانين والمعارف المطبقة فعلًا في الكون والموجودة في أذهان الأولياء والراسخين في العلم » « 3 » .
هامش
( 1 ) منة المنان : 443 .
( 2 ) منّة المنان : 21 ؛ من دون شكّ فإنّه يستثنى أسباب النزول المتواترة ونحوها ، في العديد من الآيات المباركة ، كآيتي التبليغ والتطهير وغيرهما . لذا كانَ من الأفضل أن يعبر ب - ( أغلب ) لا ( جميع ) !
( 3 ) منة المنان : 21 .