مما يجعلها قابلة لفهم العميق من الأفكار أكثر فأكثر ، وبالتالي « تعميق الفكرة إلى أبعد حد ممكن عن تفاصيل وبراهين الأطروحة العادلة الكاملة ، سواء من الناحية العقائدية أو التشريعيّة » « 1 » ، و « جعل البشرية بالمستوى الفكري اللائق لفهم المستوى العقائدي والتشريعي الذي يُعلن في الدولة العالمية » ، و « إنتاج أو إنجاز حقول مهمة في خدمة البشريّة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً » « 2 » .
ولهذا كانَ من الطبيعي - كما يرى السيد الصدر - أن القرآن الكريم وإن نزل نظرياً بقانون شامل لكلِّ جوانب الحياة ، بيد أن « استيعاب الفكر البشري له لم يكن كما ندركه نحنُ اليوم » « 3 » .
قاعدة الجري : المعنى الأوسع والمصداق الأعظم
وفقاً لقاعدة ( الجري ) التي أكدت عليها روايات مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) : « إن القرآن حيُّ لم يمت وأنّهُ يجري كما يجري الليل والنهار ، والشمس والقمر » وأنّه « يجري على أوّلنا كما جرى على آخرنا ويسري في الباقين كما سرى في الماضين » ، يرى السيِّد المفسِّر الصدر أنّه يتعيّن علينا تجاوز المعاني الجزئيّة ، إلى المعاني « الأوسع والأهم » ، التي تشكل « المعاني الكليّة » ، والتي تتضمن المصاديق المتعددة عبر الزمن . ولابدَّ من الالتفات إلى المصاديق
هامش
( 1 ) راجع : اليوم الموعود : 519 .
( 2 ) اليوم الموعود : 519 .
( 3 ) اليوم الموعود : 517 .