مختلف الدهور والعصور . . . لا يختلف في ذلك عصر الانحراف عن عصر الدولة العالمية » .
الثالثة : « إن الإنسان كلما ترقى وتكامل في المستوين الثقافي والإيماني ينكشف لهُ معانٍ جديدة للقرآن ، لا يمكن الالتفات إليها في المستويات الواطئة » .
« وهذا معناه - على المستوى العام - أن البشريّة ستفهم بالتدريج معاني جديدة من القرآن تكون مربية لها . فإذا بلغت غاية مرحلتها ، ودخلت مرحلة أخرى فهمت معاني جديدة تربّيها ، وهكذا » « 1 » .
إن نزول القرآن وبعثة الرسول ( ص ) يمثِّل بداية المرحلة الثالثة في التخطيط الإلهي للبشريّة ، الذي ينتهي بإقامة دولة الحق العالميّة « 2 » . فلابُدَّ أن يكون القرآن متضمناً لأفكار عالمية ، وتشريعات دولية ، تواكب البشرية في تطوراتها على جميع الأصعدة ، وتستوعب كل ميادين الحياة ، وتجيب على كلِّ إشكال ، وتلبّي متطلبات العصور والأجيال « 3 » .
وإن التطور الهائل في العلوم الإنسانية كالفلسفة والمنطق والنفس والاجتماع والسياسة والاقتصاد ، وكذا في العلوم الطبيعيّة كالفيزياء والكيمياء والطب والهندسة ، سيساهم في تعميق المستوى الفكري للبشرية ،
هامش
( 1 ) اليوم الموعود : 608 - 609 ؛ السؤال الرابع : لماذا نزل القرآن الكريم ؟
( 2 ) راجع : اليوم الموعود : 483 .
( 3 ) راجع : اليوم الموعود : 503 .