ولأجل ذلك فانّه قد شرط على قارئه أنْ يكون في مستوى ثقافي وعلمي يؤهله للقراءة الصحيحة ، والفهم السليم ، لما يقدِّمه من أطروحات جواباً على أسئلة مثارة وإشكالات ، حتى لا يقع في ورطة فهم السؤال - الإشكال ، وعدم فهم الجواب - الأطروحة ، ما يؤدي به إلى نتائج سلبيّة لا تحمد عقباها ، وإلا « فلا يجوز لهُ شرعاً أنْ يقرأ هذا الكتاب » « 1 » .
منهج الأطروحة : المبادئ والأصول
يمكننا أنْ نسجِّل المبادئ الأساسيّة والأصول التي تشكل عناصر ومفردات المنهج في تقديم الأطروحات لدى السيّد المفسِّر محمد الصدر - في مؤلفاته ، ولاسيّما في كتابه التفسيري الأخير ( منّة المنان في الدفاع عن القرآن ) - التي على ضوئها :
1 . يطرح ما يراه من وجوه في قراءة النص ، يمثِّل كل وجه أطروحة ممكنة ، لها أدلتها وشواهدها وقرائنها .
2 . يمارس نقد الوجوه المطروحة في عالم التفسير ، سواء كانت محتملة أو سائدة أو حتّى مجمعاً عليها .
ولا يسعنا في المقام إلا أن نذكر مبدأين أساسين ، وهما :
المبدأ 1 : القرآن يفسِّره الزمان
هذا هو المبدأ الأساس في تفسير وقراءة النص القرآني ، وهو في
هامش
( 1 ) منة المنان : 9 .