حذرت منه الروايات الواردة عن النبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) أشدَّ تحذير :
« من فسّر القرآن برأيه فليتبوّأ مقعده من النار » .
« من فسَّر القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ » .
« من فسَّر القرآن برأيه فأصاب لم يؤجر ، وإنْ أخطأ فهو أبعد من السماء » !
المشكلة - إذن - تكمنُ في المنهج والطريقة ، وليس في النتيجة ، وعلى حدِّ تعبير العلامة الطباطبائي : في الكاشف دونَ المنكشف « 1 » .
من هذا المنطلق ندرك مدى حرص صاحب تفسير ( منّة المنان ) على عدم الاكتفاء بالممارسة التفسيريّة وفق منهج الأطروحات ، بل حاول أنْ يُعطي القواعد والأصول والمبادئ التي تشكل مفردات هذا المنهج ، وضوابطه ، وآلياته ، ويحرص - كل الحرص - على مراعاتها وتفعيلها في قراءة النص ويستنفر طاقاته في تسخير العلوم المختلفة في عملية التفسير والتأويل .
وقد وعد - في المقدّمة - القارئ بأنّه سيجد في كتاب ( منّة المنان ) « حديثاً من كل نوع : الفقه ، والأصول ، وعلم الكلام ، والنحو ، والصرف ، وعلوم البلاغة ، مضافاً إلى بعض العلوم الطبيعيّة ، كالفيزياء والفلك والتأريخ وغيرها » « 2 » .
هامش
( 1 ) الميزان : 3 / 175 .
( 2 ) منة المنان : 17 .