تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
السيد الصدر مع هذا التوجيه الفني فيقول : ( ( انه هو الأنسب بالذوق والسياق القرآني ، ويكفينا في ذلك أن نلتفت إلى صورة ما إذا كانت الواو العاطفة موجودة ، فكم سيكون السياق مخالفاً للذوق ) ) « 1 » النغمي والدلالة المتوخاة منه معاً . المطلب الثالث : تحديد جنس الموَسوِس في سورة الناس لقد وقع تسالم بين المفسرين على أن المراد بلفظة الوسواس في قوله تعالى مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ « 2 » هو الشيطان الرجيم « 3 » ، فالوسواس ( ( اسم بمعنى الوسوسة أريد به الشيطان وسمّي بفعله مبالغة ) ) « 4 » لبيان كثرة ما يوسوس به للإنسان ؛ لأن عمله الأساس يقوم على هذا الفعل فهو يغوي الإنسان ويدفعه إلى فعل الشر بوسوسته له وتزيينه للشر بصورة الخير للإنسان فيتبعه فيهوى ؛ ولهذا عبَّر عنه النص القرآني بالوسواس من باب تسميته بفعله الذي هو أخس فعل حتى غدا قرينة يُعرَف به ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى وردت هذه التسمية له للتنبيه والتحذير من أن الشيطان لا
هامش
( 1 ) محمد الصدر ، منة المنان : 46 . ( 2 ) سورة الناس : 4 . ( 3 ) ينظر : الطباطبائي : الميزان : 20 / 397 ، والطبرسي : مجمع البيان : 10 / 869 ، والفيض الكاشاني : الصافي : 5 / 398 ، والبحراني : البرهان : 5 / 818 ، والشيرازي : الأمثل : 20 / 580 - 581 ، ومغنية : الكاشف : 7 / 628 . ( 4 ) شبر ، الجوهر الثمين : 6 / 469 - 470 .