تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ثلاث مرات أو بثلاث أسماء أوكد وأشد وأسرع ) ) « 1 » في أداء المطلوب ، فأوكد من حيث أن الله تعالى هو الراعي والمربي للناس كافة ، وأشد من حيث إنه الملك الأعلى الذي بيده ملكوت كل شيء ، وأسرع من حيث إنه الإله المعبود الذي يَقُل للشيء كن فيكون ، فالله تعالى هو الذي خلق الأنفس ويعلم خوالجها وسر التأثير فيها ، من هنا تحتم من منظور السيد الصدر أن تذكر هذه الأسماء جميعاً دون فاصل أو اكتفاء باسم دون آخر لتحقق كاملية الاطمئنان في ذاتية المتكلم . اما بشأن داعي التكرار للفظة ( الناس ) في السورة فإن الناظر للعبارات الثلاث أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ يلحظ أن هناك تكراراً للفظة ( الناس ) وعدم وجود استغناء عنها بالضمير كأن يقال ( أعوذ برب الناس وملكهم والههم ) ، وقد علل السيد الطباطبائي هذا التكرار سلفاً من أنه يفيد استقلالية الاستعاذة بأي من هذه الأسماء ؛ ولهذا ورد التكرار لهذه العلة ، إلا أن السيد الصدر لم يرتضِ هذا التوجيه كما سبق القول في هذا الشأن ، وزاد على ذلك بقوله إنما ورد التكرار لبيان ( ( التركيز والأهمية لذات الله سبحانه فهو اله ورب وملك وقد يجمع هذه الصفات كلها لنفسه وكان من الحكمة التنبيه على ذلك ) ) « 2 » بإضافة لفظة ( الناس ) إلى أسمائه وتكرارها مع كل اسم لإثبات المراد وتوثيقه ، فضلًا عن أن
هامش
( 1 ) محمد صادق الصدر ، منة المنان : 45 . ( 2 ) محمد صادق الصدر ، منة المنان : 45 .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 369 | نخبة من العلماء و الباحثين