تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الرجال في هذا العمل خُصَّت النساء بالذكر ، وهذا التوجيه الدلالي لم يكن مقتصراً على السيد الطباطبائي فحسب ؛ بل تسالم عليه أغلب المفسرين كأبي عبيدة « 1 » ، والطبرسي « 2 » ، والزمخشري « 3 » ، والثعالبي « 4 » ، والسمرقندي « 5 » ، وغيرهم « 6 » . يقول الرازي مؤيداً لما آمن به السيد الطباطبائي في هذا المنحى : ( ( إن هذه الصناعة إنما تُعرف بالنساء لأنهن يعقدن وينفثن ، وذلك لأن الأصل الأعظم فيه ربط القلب بذلك الأمر وإحكام الهمة والوهم فيه ، وذلك إنما يتأتى من النساء لقلة علمهن وشدة شهوتهن ، فلا جرم كان هذا العمل منهن أقوى ) ) « 7 » .
هامش
( 1 ) ينظر : أبو عبيدة ، مجاز القرآن : 2 / 317 . ( 2 ) ينظر : الطبرسي ، مجمع البيان : 10 / 866 . ( 3 ) ينظر : الزمخشري ، الكشاف : 1 / 1392 . ( 4 ) ينظر : الثعالبي ، جواهر الحسان : 5 / 641 . ( 5 ) ينظر : السمرقندي ، بحر العلوم : 3 / 637 . ( 6 ) ينظر : ابن الهائم ، التبيان في تفسير غريب القرآن : 1 / 355 . ( 7 ) الرازي : التفسير الكبير : 32 / 375 . وقد ذهب بعض المفسرين إلى تعليل داعي التأنيث في لفظة ( النفاثات ) بان المراد ( ( النفوس السواحر اللاتي يعقدن عقدا في خيوط وينفثن عليها ، فالنفاثات صفة للنفوس واعتبر ذلك لمكان التأنيث مع أن تأثير السحر إنما هو من جهة النفوس الخبيثة والأرواح الشريرة ) ) ينظر : الآلوسي : روح المعاني : 15 / 521 . وقيل المراد من التأنيث معنى الجماعات ، لان اجتماع السحرة على العمل الواحد أكثر تأثيرا وأقوى فعلا من غيره ينظر : الزمخشري : الكشاف : 1 / 1392 ، الرازي : التفسير الكبير : 32 / 375 .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 357 | نخبة من العلماء و الباحثين