تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الإصباح ) تعني ( ( خالق الصباح ) ) « 1 » حيث أخرج سبحانه عمود الصبح وأوجده بعد طول الظلمة « 2 » ، وفي هذا الفعل عظمة وإبداع ؛ لأن في هذا الخلق ( ( نوعاً آخر من دلائل التّوحيد من الأوضاع الفلكيّة ؛ لأنّ فلق ظلمة اللّيل بنور الصبح أعظم من فلق الحبّ والنوى بالنبات والشّجر ) ) « 3 » . من هنا نصل إلى قناعة تقودنا إلى القول بأن لفظة ( الفلق ) الواردة في سورة الفلق لا يمكن أن تحمل دلالتها إلا على معنى ( الخلق ) ؛ لأن مواردها السياقية في النص القرآني كلها تفيد هذا المعنى وهو ما أشار إليه السيد الصدر ورجحه على غيره . المطلب الثاني : داعي تأنيث لفظة ( النفاثات ) في سورة الفلق : لقد علًل السيد الطباطبائي في مسار تفسيره لسورة الفلق داعي التأنيث في لفظة ( النفاثات ) من قوله تعالى وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ، بأن هذا النفث إنما سيق على التأنيث للبيان بأن المقصود منه تحديداً ( ( النساء الساحرات اللاتي يسحرن بالعقد على المسحور وينفثن في العقد ؛ وخُصّت النساء بالذكر ؛ لأن السحر كان فيهن ومنهم أكثر من الرجال ) ) « 4 » وبناءً على مبدأ غَلَبَة الصفة في النساء من دون
هامش
( 1 ) شبر ، الجوهر الثمين : 2 / 292 . ( 2 ) ينظر : الشيخ محمد السبزواري ، الجديد في تفسير القرآن : 3 / 68 . ( 3 ) الحائري ، مقتنيات الدرر : 4 / 220 . ( 4 ) الطباطبائي ، الميزان : 20 / 394 .