معينة لتسديدها إلى الوجهة الأكثر قبولًا سواء أكان ذلك على مستوى الدلالة الذاتية للنص أم على مستوى الدلالة الانفتاحية للسياق العام بأسره أو على أساس مستوى انسجام الفن الخطابي للنص المُفّسَّر ، وتلبية لهذا المفترض سيقسم البحث على مبحثين توافقاً مع الانموذجينِ المتخذَّينِ للدراسة ، حيث سيختص المبحث الأول بتوجيه الآراء التفسيرية في سورة الفلق على حين سيُعنى المبحث الثاني بنقد ما قيل من تفسير في حقّ سورة الناس .
أما المنهج العلمي الذي سيتبع في هذا البحث فسيكون على النحو الآتي :
أولًا : يُعرَض رأي صاحب الميزان المراد نقده ابتداءً ثم مورد النقد عليه من قبل السيد الصدر لمعرفة موضع النقاش وداعي هذا التوجيه للآية من قبل كلا الطرفين النص الناقد والنص المنقود .
ثانياً : بيان الحيثية التي اعتمدها السيد الصدر في توجيهه الدلالي المغاير لتوجيه صاحب الميزان وتوضيح كيفية توظيفه الحجة الاستدلالية
الداعمة لرأيه مقاربةً لمعرفة المدى الذي بلغه السيد الصدر في تنقية الدلالة القرآنية محاولةً منه لتحريك السائد التفسيري والنظر إليه بتجرُّد بحثاً عن جوهر الحقيقة أو ما يقاربها .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 345
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٣٤٥