فيكون هو الأحوط . باعتبار [ كذا ] « 1 » دوران الأمر بين الأفصح وغيره ، فيتعين الأفصح . غير أننا نعرف أن القراءات الأربعة الأخرى لهذه الكلمة هي وجوه منسوبة إلى بعض القراء السبعة ، وهي ممضاة كلها من الأئمة المعصومين - سلام الله عليهم أجمعين - وخاصة في المصحف الشريف بقراءة حفص عن عاصم . وذلك بضم الفاء وترك الهمزة .
وقد استشكل بعض المتأخرين من قراءتها بسكون الفاء وترك الهمزة ، لضعف نسبتها إلى القراء السبعة .
أقول : ولكنها محرزة النسبة إلى أحد القراء العشرة ، فيكفي في جواز القراءة بها على ذلك . كما ذكرنا في منهج الصالحين ، واعترف به هؤلاء
المتأخرون في رسائلهم « 2 » .
ومن الأمثلة على توجيه القراءات المختلفة قوله في الآية الكريمة وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ « 3 » حمالة فيه قراءتان ، بالنصب وهو الأشهر وبالرفع . فعلى الرفع تكون خبراً لمبتدأ محذوف تقديره هي ، وبالنصب تكون حالًا من ( امرأته ) والمعنى أن وصفها وحالها في الدنيا أو في الآخرة على هذا الشكل ، أي حمالة الحطب « 4 » .
هامش
( 1 ) في الأصل كذا ، والصواب بوصف ، أو بعدِّ .
( 2 ) منة المنان 93 .
( 3 ) سورة المسد : 4 ،
( 4 ) منة المنان 108 ، وينظر على سبيل التمثيل 339 ، 372 ، 348 .