البسملة للظرفية « 1 » .
وكان السيد الشهيد يسوق آيات من التنزيل الحكيم لتوجيه معنى من المعاني ، مثال ذلك قوله : ما المانع من القول بأن رأى القلبية تنصب مفعولًا واحداً ؟
ثم يجيب عن ذلك قائلًا : " المانع عن ذلك في نظرهم المادي ، إن الرؤية القلبية متعذرة لشيءٍ معين ، أو قل : لمفعول واحد ، فلا يمكن القول : رأيت زيداً ، ونريد به الرؤية القلبية ، في حين أن القرآن قد استعمل ذلك . قال تعالى : وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ . فينظرون بالحس المادي ولا يبصرون بالحس المعنوي . يعني أنهم لا يفقهون مستوى
النبي ( ص ) وعقله وحكمته ، وكونه مدينة العلم ، فهم يرونه ، ولكنهم لا يعرفونه . وعليه فإن رأى القلبية يمكن أن تنصب مفعولًا واحداً كالحسية تماماً « 2 » .
وقد يأتي السيد بالآية الكريمة لبيان أرجح القراءات المختلفة لها ، ويرد بعض القراءات لضعفها ، مثال ذلك ما أورده في قوله تعالى : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ « 3 » . متسائلًا عن أرجح القراءات في ( كفواً ) ، فأجاب : هي سكون الفاء مع الهمزة ( كُفأً ) لأنه يعني في اللغة المساوي والنظير ،
هامش
( 1 ) منة المنان 35 - 36 .
( 2 ) منة المنان 126 .
( 3 ) سورة الإخلاص : 4 .