في قوله تعالى : فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ « 1 » ، فليكن هنا كذلك . قلت : إن الهمزة في المقيس عليه أصلية وليست استفهامية والتقدم للاستفهامية لا الأصلية وهذا رباعي ( مزيد فيه من جاء ومعناه : قُهرَ على المجيء أو حُمِلَ عليه حملًا باعتبار [ كذا ] « 2 » أن المخاض يقهر المرأة ويزعجها ) « 3 » . وفي بحثه لمعنى دين القيمة في قوله تعالى : وَذَلِكَ دِينُ
الْقَيِّمَةِ « 4 » إذ قاسه على الاستعمال العرفي فقال : . . . ومعه تكون لفظة ( القيمة ) بمنزلة الصفة أو النعت للدين نفسه ، كما ورد وصفه بأن قيم من دون حاجة إلى تقدير موصوف ، اعني : الجماعة القيمة غير أن ذلك يواجه إشكالين :
أحدهما : أنه من نعت النكرة بالمعرفة لأنه قال : " دين القيمة " وكان الموصوف نكرة والصفة معرفة . وجوابه : إن هذا استعمال عرفي ، وإن لم يكن فصيحاً ومقتضى احتواء القرآن على كل شيء مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ « 5 » أن يحتوي على ذلك أيضاً فإننا نقول عُرفاً : صحن الشريف ،
هامش
( 1 ) سورة مريم : 23 .
( 2 ) كذا في الأصل والصواب : بوصف أو بعدّ .
( 3 ) منة المنان 37 .
( 4 ) سورة البينة : 5 .
( 5 ) سورة الأنعام : 38 .