تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
كان لا يتعرض للمسائل النحوية واللغوية الغامضة الاتولاها بالإيضاح والبيان وكشف غوامضها من طريق الأطروحات . والأمثلة على ذلك كثيرة ، منها قوله في إعراب تبَّت في قوله تعالى : تبَّت يدا أبي لهب « 1 » : ( تبَّ ) بكلا وجوديها في السورة يمكن أن تكون إنشاءً بمعنى الدعاء ويمكن أن تكون إخباراً . أما الإنشاء بمعنى الدعاء فتفسيره من الله سبحانه وتعالى عدّة أطروحات : الأطروحة الأولى : أنه نحوٌ من أساليب البلاغة . . . . الأطروحة الثانية : أنه دعاء لنفسه بأن يفعل . . . . الأطروحة الثالثة : أن بعض الأسماء الحسنى تدعو بعضًا . . . . الأطروحة الرابعة : أنه إنشاء بمنزلة التنبؤ « 2 » . ومثل ذلك ما أورده في بحث سورة القارعة عند إعرابه لقوله تعالى : الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ « 3 » فقال : " قال العكبري : الكلام في أولها مثل الكلام في أول الحاقة . وقال في الحاقة : قوله تعالى : الحاقة : قيل : هو خبر مبتدأ محذوف ، وقيل مبتدأ وما بعده خبر ، على ما ذكر في الواقعة . أقول : والقول الثاني هو الذي مال إليه الطباطبائي في الميزان . وعلى أي حال
هامش
( 1 ) سورة المسد : 1 . ( 2 ) منة المنان 106 - 107 . ( 3 ) سورة القارعة : 1 .