كان لا يتعرض للمسائل النحوية واللغوية الغامضة الاتولاها بالإيضاح والبيان وكشف غوامضها من طريق الأطروحات . والأمثلة على ذلك كثيرة ، منها قوله في إعراب تبَّت في قوله تعالى : تبَّت يدا أبي
لهب « 1 » : ( تبَّ ) بكلا وجوديها في السورة يمكن أن تكون إنشاءً بمعنى الدعاء ويمكن أن تكون إخباراً . أما الإنشاء بمعنى الدعاء فتفسيره من الله سبحانه وتعالى عدّة أطروحات :
الأطروحة الأولى : أنه نحوٌ من أساليب البلاغة . . . .
الأطروحة الثانية : أنه دعاء لنفسه بأن يفعل . . . .
الأطروحة الثالثة : أن بعض الأسماء الحسنى تدعو بعضًا . . . .
الأطروحة الرابعة : أنه إنشاء بمنزلة التنبؤ « 2 » .
ومثل ذلك ما أورده في بحث سورة القارعة عند إعرابه لقوله تعالى : الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ « 3 » فقال : " قال العكبري : الكلام في أولها مثل الكلام في أول الحاقة . وقال في الحاقة : قوله تعالى : الحاقة : قيل : هو خبر مبتدأ محذوف ، وقيل مبتدأ وما بعده خبر ، على ما ذكر في الواقعة . أقول : والقول الثاني هو الذي مال إليه الطباطبائي في الميزان . وعلى أي حال
هامش
( 1 ) سورة المسد : 1 .
( 2 ) منة المنان 106 - 107 .
( 3 ) سورة القارعة : 1 .