أن يكون ( هو ) ضميراً لا محل له من الإعراب كالذي يقع بين المبتدأ والخبر كقول : زيدٌ هو عالمٌ ، ولا يفيد إلَّا التأكيد ، فيكون لفظ الجلالة في الآية مبتدأ و ( أحدٌ ) خبر ، سواء قلنا إنَّ معناه ضمير الشأن أو أنَّهُ عائد على الذات .
ويستطرد السيد الشهيد في إيراد الوجه الثاني :
الوجه الثاني : نذكره بنحو الأطروحة ، وهو أن يكون ( هو ) مبتدأ ، سواء فهمنا منه ضمير الشأن ، أو كونه عائدًا إلى الذات . وأمَّا خبره ، فله عدة أطروحات :
الأطروحة الأولى : أنَّ هذا الضمير مبتدأ ، ولفظ الجلالة مبتدأ ثان ، و ( أحدٌ ) خبر المبتدأ الثاني ، والجملة خبر المبتدأ الأول ، مثل قولنا : زيدٌ أبوهُ عالمٌ . غاية الفرق أنَّ الابتداء هناك بالظاهر ، وهنا بالضمير .
الأطروحة الثانية : أن يكون ضمير ( هو ) مبتدأ ولفظ الجلالة خبره ، و ( أحدٌ ) بدل أو عطف بيان أو معطوف بحذف حرف العطف ، فتكون الذات المعبر عنها بهو ، مبتدأ واسمها وهو لفظ الجلالة الخبر .
الأطروحة الثالثة : أن يكون هو مبتدأ ولفظ الجلالة خبر أول ، وأحدٌ خبر ثانٍ للمبتدأ الأول ، كقولنا : زيدٌ عالمٌ حاذقٌ ، أو زيدٌ عالمٌ في الدار .
الأطروحة الرابعة : أن يكون قوله : ( هو الله ) مبتدأ وخبر ، ويكون ( أحدٌ ) خبرًا لمبتدإٍ محذوف دلَّ عليه ما سبق ، يعني : هو أحدٌ .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 319
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٣١٩