الأطروحة الخامسة : ما ذكره العكبري حين قال : ويجوز أن يكون الله بدلًا ، و ( أحدٌ ) الخبر « 1 » . يعني خبر ( هو ) « 2 » .
إنَّ الاستطراد الذي استعمله السيد في مباحثه النحوية ، لجأ إليه وسيلة من الوسائل التي تساعده على زيادة التوضيح والإفادة اللغوية والنحوية ، والإبعاد عن الملل من أجل تقريب المعاني من دارسي الكتاب ووضعها في متناول اليد على أنَّ الاستطرادات التي أوردها السيد في مباحثه النحوية واللغوية لم تكن كثيرة أو مبالغًا في سعتها ، وإنَّما كانت بيانًا وإيضاحًا لما يعتقد أنَّه غير واضح .
الأسئلة الافتراضية :
من وسائل الإيضاح التي أولاها السيد الشهيد اهتماماً طرحه الأسئلة الافتراضية في مباحثه النحوية في الكتاب ثم الإجابة عنها ، وحقيقة ذلك تكمن في أن السيد كان يستعمل أسلوب المناطقة والفلاسفة في الطرح ، وهذا أمرٌ طبيعي ، إذ يرجع ذلك إلى البيئة العلمية التي عاش فيها ، والى التطور الفكري الذي وصلت إليه الحوزة العلمية الحديثة في النجف الأشرف التي عزز السيد قواعدها ووسّع الدراسات في مختلف العلوم فيها ، وما يملكه من قدرة عالية في الدراسات النحوية واللغوية ، ثم أن للبيئة التي نشأ فيها السيد وقضى مرحلة تكوينه الفكري والعلمي فيها لها الأثر في
هامش
( 1 ) إملاء ما مَنَّ به الرحمن 2 / 297 .
( 2 ) منة المنان 89 - 90 .