ذلك ، إذ كانت بيئة جدلية فلسفية يُستعان فيها بالمنطق ومسائله على مقارعة الحجة بالحجة فكان أثر الفلسفة والمنطق في مؤلفات السيد أمراً طبيعياً ولا سيما في المباحث النحوية في منة المنان . ومن الأمثلة على طرح الأسئلة
الافتراضية قول السيد الشهيد في مبحث البسملة : " سؤال : ما معنى الباء في البسملة ؟ " جوابه : يحتمل معناها وجوهاً « 1 » . ثم يأتي بهذه الوجوه موضحاً ومبيناً وشارحاً ومستدلًا ومعللًا « 2 » . ومن ذلك أيضاً : سؤال : لماذا لم يستعمل غير الباء من حروف الجر « 3 » ؟ ثم يجيب عن هذا السؤال بما يمتلكه من قدرة عقلية كبيرة لإزالة اللبس والغموض « 4 » .
ولقد لجأ السيد الشهيد الصدر إلى وسائل مختلفة ليحقق الإيضاح الذي ينشده وإن حاول الإيضاح والتبسيط في البيان إلا أنه بقي الغموض النسبي موجوداً بلا إشكال وقد ذكر هذا في مقدمة الكتاب « 5 » .
أسلوب الأطروحات :
اتخذ السيد الشهيد أسلوب الأطروحات في الإجابة عن الأسئلة إذ
هامش
( 1 ) منة المنان 35 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق 36 .
( 4 ) المصدر السابق 36 ، وبنظر على سبيل التمثيل : 80 ، 87 ، 248 .
( 5 ) منة المنان ( المقدمة ) 10 .