في البسملة ، وقد أجا ب عنه بوجوه محتملة « 1 » :
الوجه الأول : السببية ، وقد استشهد على ذلك بقوله تعالى : إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل « 2 » . فيكون المعنى على هذا أعمل أو ابدأ بسبب اسم الله تعالى وبركته . وهذا ما استدل به ابن هشام الأنصاري في مغني اللبيب « 3 » .
الوجه الثاني : من معاني الباء الإلصاق . وقد جعله قسمين ، مادي كعملت بيدي ، ومعنوي نحو : مررت بزيدٍ ، فيكون معنى البسملة على هذا الوجه أن عملي مقترن وملتصق - مجازاً - ببسم الله الرحمن الرحيم « 4 » .
والإلصاق معنى لا يفارق الباء فلهذا اقتصر عليه سيبويه وسماه الإلزاق « 5 » .
الوجه الثالث : الظرفية « 6 » : وقد استدل على هذا الوجه بقوله تعالى :
هامش
( 1 ) منة المنان 35 .
( 2 ) سورة البقرة : 54 .
( 3 ) مغني اللبيب 139 .
( 4 ) منة المنان 35 .
( 5 ) الكتاب 4 / 217 . وينظر البحر المحيط 1 / 25 ، ومغني اللبيب 142 .
( 6 ) ينظر البحر المحيط 1 / 25 ، ومغني اللبيب 142 .