الرئيسة في منة المنان في المسائل النحوية ، فقد دارت ردود السيد عليه في مسائل كثيرة ، من ذلك ما ردّ به على أبي البقاء في إعراب قوله تعالى : قل هو الله أحد إذ قال : ويجوز أن يكون ( الله ) بدلًا و ( أحدٌ ) خبر هو « 1 » . يقول السيد الشهيد الصدر : فالمعنى على هذا الإعراب أن دلالة ( هو ) على الذات أعمق من دلالة لفظ الجلالة عليه لبساطة الضمير وإحاطته ، فيكون من هذة الناحية ببساطة الذات وإحاطتها ، بخلاف لفظ الجلالة ، فإنه لا يخلو من تعقيد بالتجديد وتكرار اللامات ، بل يمكن إرجاع أحدهما إلى الأخر ، بأن نقول بنحو الأطروحة : إن لفظ الجلالة ( الله ) هو تعريف للضمير بإدخال الألف واللام على الهاء مع أنه غني عن التعريف ، ولا يتعرف بمخلوقاته بل بذاته ، وهنا يكون وجود الضمير من دون التعريف أولى « 2 » .
الاستطراد :
وهو من الوسائل التي استعملها السيد الشهيد في المباحث النحوية فقد كان يستوقفه حسّه اللغوي فيستطرد إلى ما كان يتداعى في ذاكرته من أطروحات وآراء قريبة الصلة بموضوعه ، فيورد تارة تفسيرات وتحليلات مفيدة معززة بشواهد من القرآن الكريم ، وتارة يجيب بوجوه محتملة فعلى ذلك عند بيانه لمعنى الباء بالبسملة فيقول بعد طرحه لسؤال عن معنى الباء
هامش
( 1 ) إملاء ما مَنَّ به الرحمن 2 / 297 .
( 2 ) منة المنان 89 - 90 .