ومن شرِّ الجِنَّةِ ومن شرِّ النَّاس « 1 » .
وينتقد السيد الشهيد الصدر أبا البقاء في مسائل إعرابية أخرى ، فيرد عليه الأوجه التي أوردها في إعراب سورة الناس فقد ردّ عليه قوله الذي جعل فيه ( من الجِنَّةِ ) بدلًا من ذي الوسواس لأن الموسوس من الجِنَةِ « 2 » .
يقول السيد الشهيد الصدر : ( هنا عنوان البدلية غير وارد ، لأنَّه جار ومجرور كما ذكرنا ، ويمكن أن يكون صفة أو حالًا معطوفاً بحذف حرف العطف ) « 3 » .
ومثل ذلك ما ردَّ به على أبي البقاء العكبري قوله في إعراب " مِنَ الجِنَّةِ " كونه بدلًا " مِنَ النَّاسِ " أو أنَّ " الجِنَّةِ " حال من النَّاس في أحد الوجوه « 4 » . قائلًا : " يكون المعنى : أنه يوسوس في صدور النَّاس من الجنَّةِ والنَّاس . إمَّا بمعنى كون النَّاس موصوفين بكونهم مِنَ الجِنَّةِ والنَّاسِ ، وإمَّا أَنَّه بدل من الجنَّةِ والنَّاسِ ، أَو حال كونهم مِنَ الجنَّةِ والنَّاس ، فذلك كله محتمل « 5 » .
ويبدو أنَّ كتاب ( إملاء ما من به الرحمن ) للعكبري يعدُّ من المصادر
هامش
( 1 ) إملاء ما مَنَّ به الرحمن 2 / 298 .
( 2 ) منة المنان 64
( 3 ) منة المنان 64 .
( 4 ) منة المنان 64 .
( 5 ) إملاء ما مَنَّ به الرحمن 2 / 298 .