تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
لكل إنسان - بناءً على رؤيته ودراسته الواعية للواقع - أن يعمل بالتقية ، أو يتركها ويعمل بمبدأ الثورة المسلحة بوجه الظالم ، وبذلك يمكن الاستفادة من هذا المبدأ في عملية المناورة والانتظار الدقيق للزمن المثالي للثورة ، والتربص بالعدو ومخادعته في حالة الحرب ، ويمكن من خلال التقية اختراق صفوف الظالمين ووضع الخطط للثورة عليهم ، وبنفس الوقت فإن التقية لا تمثل إلغاءً لواجب المسلم في الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولكنها تعتبر فترة مثالية لإعادة التنظيم والتنظير بانتظار ساعة الصفر للإنقضاض على الظالم واستنقاذ البشرية من شروره . ومن هذا المنطلق ، فقد استطاع السيد الشهيد ( قدس سره ) أن يهيء الجيل والقاعدة التي تعمل وفق المنظور الثوري والستراتيجي للتقية ، وبما يخدم الخطوات العملية في بناء المجتمع الاسلامي المثالي في فترة الظهور . 10 - الاعتبارات الجديدة : منذأمد بعيد والشيعة في العراق يمارسون طقوساً يعتبرونها من مكملات شخصيتهم الدينية والمذهبية ، ومن هذه الطقوس تقبيل اليد ، ورغم أن هذه الحالة موجودة في كل المذاهب والأديان ، ولكننا سننظر إليها من منظار شيعي صرف على اعتبار أن الموضوع يتعلق بالإمام المهدي الذي يبدو أنه أصبح موروثاً فكرياً وعقائدياً خاصاً بالشيعة دون بقية المذاهب ، والذي يهمّنا من موضوع تقبيل اليد حجم الموضوع وحساسيته ، فمن المعروف والمُشاهد أن عدداً لا يُستهان به من العلماء والمراجع لا يستنكرون من أتباعهم مسألة تقبيل اليد ، ويعتبرونها - العلماء والعامة - حالة