تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فعلًا - أن يرينا شكلًا مبسطاً لدولة الإمام المهدي بفئاتها المثقفة والقيادية والمثابرة على الدرس والعلم إلى جانب الكوادر المتفرغة للفن والأدب ، وهيأ الأنفس والعقول لتقبل فكرة احتواء حكومة الإمام ( ع ) للأدباء والفنانين وغيرهم من أطياف المجتمع ، ويذلك يكون قد أجهز على منطلق فكرة أن الفن والأدب بعيدان عن الدين ولا مكان لهما داخل مؤسسات دولة الحجة ( ع ) ، وأجاب بشكل موضوعي ومبسط على طرد أفلاطون للشعراء من جمهوريته المثالية . وأعاد الثقة لدى الفنانين والمسرحيين والمبدعين في أن يتواصلوا مع حركة الإبداع ، والأخطر من ذلك فإنه ( قدس سره ) قد شارك بشكل فاعل وبنّاء في نقض فرضية ( الفن للفن ، والأدب للأدب ) بل استطاع أن يجعل من الفن والأدب رافدين إجتماعيين وإنسانيين وجعل الفن والأدب من المجتمع والى المجتمع . 9 - المفهوم الجديد للتقيّة : إن من أكثر المآخذ السياسية على الشيعة استخدامهم لمفهوم التقيّة بشكله السلبي ، فقد ظل العموم من الشيعة يخطئون بفهم معنى التقية ، حتى وصل بهم الأمر إلى اعتبار التقية واجب عيني لا يمكن الفرار من تطبيقه على أرض الواقع في كل زمان ومكان ، وبلغ الأمر من الخطورة بحيث تنصل الكثيرون من أبناء الطائفة الشيعية عن دورهم القيادي والريادي تحت ذريعة التقية ، وفقدوا بذلك أكبر مزيّة من مزايا وجودهم ، ألا وهي مزية الثورة ، والثورة المسلحة ، وأرجأ الأغلبية منهم ممارسة الدور الجهادي المقدس إلى فترة ظهور قائم أهل البيت ( ع ) ، حتى أن بعض الشيعة يقومون