- أعني المعصومين ( عليهم السلام ) - يسري على آخرهم ، وأعتقد أن الإمام الحجة ( ع ) مأمور بتربيةالأفراد على عزة النفس والاعتداد بالشخصية والكرامة ، وخلق روح شفافة من احترام النفس واحترام الآخرين ، ولذا فلابدّ من نقطة تحول في بعض طقوس أبناء المذهب وإعادة تركيب هذه الطقوس وتهيئة المجتمع لرفض الظواهر السلبية التي تمس بناء الشخصية ،
ولابد من مرجع يُعَبِّد الطريق أمام أبناء المذهب لرفض هذه الظواهر ، ويشحنهم بالثورة على كل ما من شأنه أن يسيء إلى وضعهم الاجتماعي ، ومن المُتَوَقَع أن تحترق أوراق المرجع الذي يتصدى لهذه المسألة ، لأنه بنظر بعض المراجع الآخرين يستلب حقاً من حقوقهم التي جُبِلوا عليها هم وأتباعهم .
لقد كان السيد الشهيد الثاني ( قدس سره ) يستنكر هذه الحالة السلبية ، ويعتبرها سبباً لدخول النار بالنسبة للشخص الذي يسمح بتقبيل يده ، وقد صرّح مراراً وتكراراً بأن : هذه المسألة لا تجوز إلّا للأنبياء أو أوصياءهم ، وبذلك فقد زرع نوعاً من أنواع الاعتزاز والاعتداد بالنفس لدى مقلديه ، ومنحهم حرية أن يستنكروا هذه الحالة وغيرها مما لا تقبله النفس والعقل بالوعي المكتسب والفطرة .
11 - القيادة العرفانية الجديدة :
الإنسان في العصر الحديث - مجبول بحكم حركة التطور العلمي - على تقبل ما يمكن أن يسبب له إنزياحاً طبيعياً نحو التفسير العلمي للظواهر ، وهو بذلك يسعى لتقبل ما يستطيع تفسيره تفسيراً علمياً ، وعلى الأقل فهو
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 281
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٢٨١