تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
خمسة وثلاثين عاماً ، وهذه الطبقة من الناس لا تشمل فئة معينة ، وإنما تضم إليها الأدباء والفنانين والمفكرين وغيرهم ، وهم الطبقات الأهم في قيادة المجتمع . إن المجتمع الذي يُتوقع أن يبنيه الإمام المهدي ( ع ) ينبغي أن يكون متكاملًا وخالياً من الإصابات النفسية خصوصاً داخل الطبقات من الأدباء والفنانين والمسرحيين والموسيقيين وغيرهم ، وهو ( ع ) لابد أن يسعى إلى استقطاب هذه الفئات من المجتمع في دولته المثالية ، وإذاً لابد من مجتمع يقبل بهؤلاء ويفهم نتاجهم وإبداعهم بما يتناسب وحجم الحاجة الإنسانية للتعبير عن تطلعاتها من خلال اللوحة الفنية والمسرحية الهادفة والموسيقى ذات العلاقة بهندسة البناء النفسي العقلاني . لقد استطاع السيد الشهيد الثاني أن يستقطب هذه الفئات من المجتمع عبر إقامة المهرجانات الشعرية والمسابقات الأدبية وفسح المجال أمام الفنانين التشكيليين في إقامة معارضهم الشخصية في العراء وحتى في الأماكن المقدسة التي من شأنها أن تعنى بالفن الهادف والإنساني ، والمشاركة في المسابقات الفنية التي أقامها سماحته في مدة تصديه للمرجعية والولاية ، وفي تلك المدة تمت كتابة الكثير من القصائد والمجاميع الشعرية وأُنتجت الكثير من اللوحات الفنية وأعمال النحت والنُصُب التذكارية والتعبيرية ، وبذلك فقد نجح السيد الصدر في أن يرسم للعالم بشكل عام وللمسلمين بشكل خاص صورة المجتمع الاسلامي الذي يحتضن الطاقات الإبداعية ويوجهها نحو خدمةالمجموع ، واستطاع -