أكثرها ) ) « 1 » ، وقال في موضع آخر من الكتاب : ( ( إن من استقرأ القراءات وطالع وجوهها واختلافاتها سيجد بوضوح أن الأغلب من القرّاء كانوا يقرؤون القرآن بآرائهم ، حسب ما يخطر لهم من التطبيقات اللغوية والنحوية والصرفية ، والبلاغية ونحوها ، وليست غالبها برواية مسندة عن النبي ( ص ) ، وخاصة القراءات القليلة الشاذة ) ) « 2 » .
وقد استقريت القراءات في البحث المذكور فخلصت إلى النتائج نفسها التي ذكرها ( قدس سره ) ومنها :
إن القراءة خاصة بالقارئ مغايرة للنص القرآني ، وإنّ أكثر القراءات للتراكيب التي تخرج عن القياس النحوي العقلي المعياري ، تنسجم مع قواعد النحو ، وكأنها محاولة لإخضاع النص القرآني للصنعة النحوية المنطقية . كقراءة ( تستكثر ) بالجزم ، لقوله تعالى : وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ « 3 » بالرفع ) ) « 4 » .
وقراءة ( قولُهم ) بالرفع لقوله تعالى : وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ « 5 » بالنصب ، والشواهد على ذلك كثيرة تكاد تشمل جميع
هامش
( 1 ) منة المنان : 22 .
( 2 ) المصدر نفسه : 22 .
( 3 ) سورة المدثر : 6 .
( 4 ) القراءات القرآنية دليلًا نقلياً ، وينظر : الكشاف 108 ، 135 ، 198 ، 437 وغيرها ، والبحر المحيط 2 / 131 ، 140 .
( 5 ) سورة آل عمران : 147 .