تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
أكثرها ) ) « 1 » ، وقال في موضع آخر من الكتاب : ( ( إن من استقرأ القراءات وطالع وجوهها واختلافاتها سيجد بوضوح أن الأغلب من القرّاء كانوا يقرؤون القرآن بآرائهم ، حسب ما يخطر لهم من التطبيقات اللغوية والنحوية والصرفية ، والبلاغية ونحوها ، وليست غالبها برواية مسندة عن النبي ( ص ) ، وخاصة القراءات القليلة الشاذة ) ) « 2 » . وقد استقريت القراءات في البحث المذكور فخلصت إلى النتائج نفسها التي ذكرها ( قدس سره ) ومنها : إن القراءة خاصة بالقارئ مغايرة للنص القرآني ، وإنّ أكثر القراءات للتراكيب التي تخرج عن القياس النحوي العقلي المعياري ، تنسجم مع قواعد النحو ، وكأنها محاولة لإخضاع النص القرآني للصنعة النحوية المنطقية . كقراءة ( تستكثر ) بالجزم ، لقوله تعالى : وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ « 3 » بالرفع ) ) « 4 » . وقراءة ( قولُهم ) بالرفع لقوله تعالى : وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ « 5 » بالنصب ، والشواهد على ذلك كثيرة تكاد تشمل جميع
هامش
( 1 ) منة المنان : 22 . ( 2 ) المصدر نفسه : 22 . ( 3 ) سورة المدثر : 6 . ( 4 ) القراءات القرآنية دليلًا نقلياً ، وينظر : الكشاف 108 ، 135 ، 198 ، 437 وغيرها ، والبحر المحيط 2 / 131 ، 140 . ( 5 ) سورة آل عمران : 147 .