الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ « 1 » .
أي وجود كل شيء في القرآن الكريم ومنه الفصحى واللهجات والمقيس وغير المقيس ، واستعمال عدة لغات غير العربية ، وقد تناولنا هذا المبدأ الذي يذكره كونه أطروحة من أطروحات الكتاب أساسية عالج بها كثيراً من المشكلات اللغوية والدلالية والعقائدية والفلسفية .
وقال : ( ( وهذا الاستعمال وأمثاله لا ينافي عربية القرآن لأن هذه الألفاظ كانت سائدة ومستعملة بين العرب وما يتصف بكونها عربية ، فاستعملها القرآن بهذه الصيغة ) ) .
ولم يتناول هذه المشكلة من الوجهة اللغوية حسب ، إنما كان يلمح لمحات فكرية وأسلوبية عامة يستنبط منها دلالات ثانية وأسراراً فنية وبيانية ، ففي سورة ( الفيل ) قال :
( ( وهنا نكتة لا ينبغي الإعراض عنها ، وهي : إن هذه السورة رغم صغرها ، استعملت ألفاظاً غير عربية عديدة ، وهي : ( الفيل ، والأبابيل ، والسجيل ) ونسبتها إلى السورة ككل كبيرة ، بل هي أكبر نسبة من آي من
سور القرآن الكريم ، وهذا الاستعمال وأمثاله لا ينافي عربية القرآن الكريم لأن هذه الألفاظ كانت سائدة ومستعملة بين العرب ، ما يتصف بكونها عربية ، فاستعملها القرآن الكريم بهذه الصيغة ) ) « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 38 .
( 2 ) منة المنان : 184 .