وهو الأشهر وبالرفع ، ثم يوجه كل قراءة نحوياً ودلالياً « 1 » .
هذا إذا دعته الدلالة ودقتها وتقليب الوجوه والأطروحات في توجيه الشبهات والجواب على السؤالات التي يذكرها ، وقد صرّح بذلك قال : ( ( يمكننا الاستفادة من سائر القراءات كأطروحات محتملة لدفع مشكلة أو لتغيير سياق أو لإيضاح معنى ) ) « 2 » ، لكن موقفه من القراءات القرآنية موقف الوسط حيث لم يعتمد عليها اعتماداً كبيراً ، ولم يأخذ بالقراءات غير المشهورة ، ولم يلجأ إلى ذكرها إلا إذا دعته الضرورة إلى ذلك أو يذكرها كونها أطروحة من الأطروحات التي يسوقها جواباً على السؤالات أو الشبهات التي يذكرها ، ذلك لأن ( القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان ) « 3 » .
وقد درست القراءات القرآنية المشهورة منها والشاذة كونها دليلًا نقلياً لعلماء اللغة والنحو والصرف فتوصلت إلى أن بعضها يؤثر في نظام لغة
القرآن المترابط وجمال أسلوبه ، وفي بعض وجوه الإعجاز كالإعجاز العددي القائم على الإحصائيات الدقيقة « 4 » .
وأن القراءات القرآنية أهم قضية تواجه الدارس المعاصر للنص القرآني فتؤثر في نتائج دراساته اللغوية والنحوية ، فضلًا عن اختلافهم
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 108 .
( 2 ) المصدر نفسه : 22 .
( 3 ) البرهان في علوم القرآن : 1 / 381 .
( 4 ) القراءات القرآنية دليلًا نقلياً : 2 .