شواهد العدول عن القياس النحوي في أسلوب القرآن الكريم .
وقد توصل الدكتور أحمد مكي الأنصاري إلى أن الخليل وسيبويه طعنا بقراءات كثيرة طعناً صريحاً وخفياً ، على الرغم من قول سيبويه ، إنَّ القراءة لا تخالف ذلك أن ( القراءة السنة ) « 1 » .
لكنّ البحث اللغوي المعاصر اتجه إلى دراسة القراءة القرآنية في مستوى اللهجات اللغوية العربية ، ويرى أن اللهجات كانت سبباً لظهور القراءات وتنوعها « 2 » .
الألفاظ غير العربية في القرآن الكريم :
وهي مسألة خلافية ، اختلف فيها اللغويون والفقهاء وغيرهم خلافاً واسعاً ، بين مؤيد ومعارض .
ومن المؤيدين لوقوع الأعجمي في القرآن الكريم ابن عباس ( 68 ه - ) وأبي موسى الأشعري ( 42 ه - ) وغيرهما .
وأما المعارضون فالإمام الشافعي ( 204 ه - ) ، وأبو عبيدة ( 210 ه - ) ،
ومحمد بن جرير الطبري ( 310 ه - ) ، وأبو بكر الباقلاني ( 403 ه - ) وأحمد بن فارس ( 395 ه - ) وغيرهم .
وذكر المؤيدون ألفاظاً من القرآن الكريم نسبوها إلى لغات مختلفة كالسريانية واليونانية والنبطية وغيرها « 3 » على الرغم من أنهم لا يعرفون هذه اللغات .
هامش
( 1 ) ينظر : سيبويه والقراءات : 14 / 160 - 180 .
( 2 ) في اللهجات العربية ، د . إبراهيم أنيس : 45 - 48 .
( 3 ) ينظر : البرهان ، الزركشي : 98 وما بعدها ، والاتقان ، السيوطي : 1 / 79 .