كثيرة ذاكراً وجوهاً عديدة وأطروحات ثم خلص إلى القول الآتي :
( ( وعلى أي حال فإنه لا يوجد كلام غير مفهوم ، بل لا معنى لذلك البتة ، ولكن الخطاب إنما يوجد بمقدار فهم المخاطب ، والله تعالى يعلم بمقدار فهمه ، وإذا عرفنا - كما سبق - عدّة أطروحات للفهم ، كفى أن تصحّ واحدة منها لإقامة المعنى أياً كانت هي منها ) ) « 1 » .
رأيه في رسم المصحف :
القاعدة في الخط والكتابة هي أن ( الأصل في الكتابة ليس مطابقة الخط للفظ ) ، فقد يزاد رمز أو ينقص من الهجاء أو يكتب بغير ما يدل عليه النطق ، والسبب أن الكتابة لا تواكب حركة اللغة في تطورها ، فنجد رموزاً قديمة تمثل أصواتاً جديدة كتمثيل الصوامت والحركات على السواء « 2 » . وخط المصحف توقيف يجب المحافظة عليه وعدم مخالفته وهو شرط كل
قراءة صحيحة يجوز القراءة بها « 3 » .
ويكاد يكون هذا رأي الجمهور بحسب ما تذكره المصادر القديمة لرسم المصحف الشريف ، لكن للشهيد الصدر ( قدس سره ) رأياً جديداً ، ذكره في السؤال الآتي : ( ( سؤال : ما الهاء في نهاية قوله تعالى : وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ « 4 » ؟
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 355 .
( 2 ) رسم المصحف ، د . غانم قدوري الحمد : 74 .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) سورة القارعة : 10 .