2 - أسلوب اللاتفريط :
من الأصول العامة في الكتاب ، التي عالج في ضوئها شبهات مختلفة أسلوب اللاتفريط ، وهو أسلوب مأخوذ من لفظة من الآية الكريمة : وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ « 1 » وهو باب واسع صاغ في ضوئه كثيراً من الأطروحات وحلّ كثيراً من المشكلات التي مرت بنا ضد القرآن وهو ( ( إنّ هذا الكون الذي نعرفه يحتوي على النقص كما يحتوي على الكمال ، وفيه الخير والشر ، والقليل والكثير . . . لاحتواء القرآن على كل ما في الكون ، بما فيه ما نحسبه من النقائص والمدد ولا ضير في ذلك ، ما دامت هذه الصفة تعد كمالًا له ، من حيث الاستيعاب والشمول واللاتفريط .
فكما يحتوي القرآن الكريم على الفصاحة ، والبلاغة ، وهذه هي الصفة الأساسية فيه ، فقد يحتوي أيضاً ، بل من الضروري أن يحتوي على ضدها ، لأنه ( ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) ) وكما يحتوي على اللغة العربية ، وهي سمة عامة ، ينبغي أن يحتوي على لغات أخرى ، وكما يحتوي
على الظاهر العرفي ، ينبغي أن يحتوي على الباطن الدقيّ وهكذا . . . ) ) « 2 » .
وقد قدمت أطروحة إلى جامعة بغداد ( دكتوراه ثانية ) سنة 2008
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 38 .
( 2 ) منة المنان : 14 .