أطروحات جديدة :
قدّم الشهيد الصدر ( قدس سره ) أطروحات جديدة كثيرة سخرها للرد على الشبهات والمطاعن ضد القرآن وكلها علمية رصينة قدمها كونها حلًا من الحلول الكثيرة ، أو جواباً من الإجابات والردود من غير أن يقطع بواحدة منها أو يرجح واحدة منها وإنما ترك الترجيح للقارئ وسأشير إلى بعضها في هذا البحث ، وقد ذكرت غيرها في بحوث أخرى « 1 » ، من أهمها :
1 - جري القرآن ، أو المعنى المتحرك « 2 » :
النص القرآني ينأى عن النص البشري بكل أجناسه ، لذلك يشترط على الدارس ملاحظة تلك الخصيصة ، ودراسته دراسة خاصة تختلف عن دراسة سائر النصوص الأخرى « 3 » .
فالمعنى القرآني معنى متحرك والنص ثابت وإن صياغة لغة القرآن ( ( لها طابع خاص وهو أن تحتوي المطلق الإلهي في المحتوى ، والنسبية
الإنسانية في فهم هذا المحتوى ، وهذا ما تعبر عنه بثبات الصيغة اللغوية ) ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الفكر النحوي لدى الشهيد الثاني ، والذائقة الفنية والبلاغية ، للشهيد الثاني في كتابه ( منّة المنان ) .
( 2 ) منة المنان : 117 .
( 3 ) ينظر : العدول عن النظام التركيبي في أسلوب القرآن ( أطروحة دكتوراه ثانية ) للباحث : 10 .
( 4 ) القرآن والإنسان - د . محمد شحرور : 36 ، ونظام القرآن : 21 ، والعدول عن النظام التركيبي : 10 .