تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
كمتعلقات حروف الجر ، ويبدو أن السيد الصدر ( رحمه الله تعالى وقدس سره ) كان يقصد ذلك قصداً ، فقد ذكر في إحدى مقدمات الكتاب أنه ذكر آراءاً وحججاً سمّاها الأطروحات الشاذة أو الآراء النادرة ، يعضدها بأطروحات كافية بحيث لا تبقى في الذهن شبهه أو إشكال ، والفائدة منها فتح عين القارئ وإلفاته إلى إمكان تجاوز الفكر التقليدي ، ( ( وأن كثيراً من العلوم المتداولة ، يحتوي على شيء من ذلك ، وخاصة في مجال القواعد العربية كالنحو والصرف وعلوم البلاغة ) ) « 1 » . ومنها شبهات قليلة الاحتمال في أن يطعن فيها القرآن الكريم وأسلوبه المعجز ، نحو : لِمَ لَمْ يستعمل الله تعالى غير الباء من حروف الجر في البسملة ؟ جوابه : ( ( لأنه لا يمكن لأي حرف غيرها أن يقوم مقامها وأن يؤدي مؤداها ) ) « 2 » . هذه الشبهة ضعيفة الاحتمال ، لكنه يذكرها لكي لا تكون حجة لأحد على القرآن أو شبهه ولا سيما الذين لا يفقهون اللغة العربية وتعدد معاني الألفاظ ومنها حروف الجر بحسب السياق والاستعمال والمقامات والأحوال . أو أنها بعلم السيد الصدر الواسع يرى أنها شبهات لغير المختص ذي الثقافة المحدودة ليطمئن قلبه ويقوى إيمانه ، لذلك حذّر المبتدئ من
هامش
( 1 ) منة المنان : 15 . ( 2 ) المصدر نفسه : 36 - 41 .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 239 | نخبة من العلماء و الباحثين