يرجع أيضاً إلى مصادر الفريقين كالصحيحين والدر المنثور للسيوطي ومروج الذهب للحنبلي وغيرها ، وكان يذكرها باحترام ويناقش ما ورد فيها نقاشاً علمياً وإن كان مخالفاً لها في بعض ما تذكره من روايات « 1 » .
وقد اعتمد على بعض المصادر اعتماداً أساسياً ، أهمها ( إملاء ما منّ به الرحمن ) لأبي البقاء العكبري وهو كتاب نحو وإعراب ، ويلاحظ أنه تأثر فيه لكثرة ذكره إياه ، وبعنوانه فكلا الكتابين منٌّ من الله على صاحَّبيهما .
وكذلك تفسير الميزان فقد ورد ذكره كثيراً لذا يُعدّ مصدراً أساسياً من مصادره لكننا عند المقابلة بين الكتابين نجد السيد الصدر يشير إليه وينسب كل ما ينقله منها لكنه لم يقلده في المنهج أو ينسخ من غير إشارة وكذلك كتاب العكبري إنما يذكر آراءهما ثم يناقشها ويدلي بآراء وأطروحات كثيرة له وقد يخالفهما فضلًا عن مصادر أخرى أشار إليها كتلخيص البيان للشريف الرضي ، وتنزيه القرآن للقاضي عبد الجبار الهمداني وغيرهما .
مَلاحِظ :
من أهم المَلاحِظ التي يقف عليها المتخصص في الكتاب أن الأطروحات التي ذكرها متفاوتة من حيث القوة والحجة العلمية التي
تحملها في الردّ على الشبهات ضد القرآن ، ومنها تبدو ما لا حاجة لها في ردّ الشبهات ، كتقديرات النحاة وتمحلاتهم وخلطهم النحو بالمنطق
هامش
( 1 ) ينظر : المصدر نفسه : 402 ، 415 ، 417 .