تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ثانياً : أسلوب الأطروحات : الجديد في منهج الكتاب أسلوب الأطروحات في الرد على المطاعن والشبهات وتنزيه القرآن عنها تنزيهاً علمياً عقلياً ، وهو من أفضل الأساليب في مثل هذه المواضيع ، ذلك أنها تتناسب مع طبيعة الموضوع وخطورته ومع النص الإلهي ( القرآن الكريم ) معجزة النبي محمد ( ص ) ، لكونه نصاً خاصاً ينأى عن النصوص البشرية من حيث أنه رسالة عامة لمتلقٍ عام يحمل دلالات متحركة غير ثابتة لتحتوي المتغيرات الزمانية والمكانية والمستويات العقلية والثقافية والمعتقدات المختلفة للمتلقين واختلافاتهم وتنوعهم . فهو نصّ مفتوح لا يجوز القطع فيه برأي واحد ، فذلك يكون تضييقاً للنص المعجز ودلالاته المتحركة وأسراره البيانية الفلسفية ، يتسم أسلوب الأطروحات بالمرونة والانفتاح ليلائم ، طبيعة النص القرآني وخصوصيته ؛ لأنه لا يقطع برأي واحد أو أطروحة واحدة ، وإنما يترك ترجيح الجواب للمتلقي ، ناهيك عن التدرج في الترجيح الذي يفتت الشبهات والمطاعن والشكوك . وقد عرّف الأطروحة ، قائلًا : بأنها ( ( فكرة محتملة تعرض عادة فيما يتعذر البت فيه من المطالب ، ويحاول صاحبها أن يجمع حولها أكبر مقدار ممكن من القرائن والدلائل على صحتها لكي يرجح بالتدريج على أنها الجواب الصحيح ) ) « 1 » ، وهذا يدل على سعة اطلاعه وتمكنه في الجواب
هامش
( 1 ) منة المنان : 12 .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 236 | نخبة من العلماء و الباحثين