تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
البلاغية المختلفة وكثرة الغريب في ألفاظها ، وقلما نجد تفسيراً أطال الوقوف عليها ، فالتفاسير عادة تكون مشحونة بكل طاقة المفسّر في السور الأولى الطوال ثم يكتفي بالإحالة والاختصار مما لا يفي حقها من التفسير . الأسس التي بني عليها منهج الكتاب : أولًا : طريقة السؤال والجواب ، وأسلوبه : ( إنْ قلت قلنا ) ثم يسوق الجواب على فروع مختلفة ميّز بينها بمصطلحات متعددة نحو أطروحات ، أقوال ، آراء ، استدلالات ، احتمالات ، مطالب . . . وغيرها ، قال واصفاً لها : ( ( وكلها على أي حال تُعد من الناحية النظرية طريقة واحدة أو متشابهة في المنهجية العامة ) ) « 1 » . وقد أطلق على الشبهات اصطلاح ( السؤال ) و ( إن قلت قلت ) أما الردود عليها ، فقد أطلق عليها اصطلاح ( الجواب ) وهي اصطلاحات أقرب إلى البحث العلمي من الاصطلاحات الأخرى ذلك أنها لا توحي بالصراع الديني والتعصب ، ناهيك عن طريقته الهامة في الجوابات ، وأسلوبه العلمي الموضوعي ، فهو لم يهاجم أحداً ، أو ينبزه ، أو يقلل من أهمية مذهب أو طائفة أو دين سماوي ، أو يبدو فيه منحازاً إلى طائفة ، إنما كان ينافح عن الإسلام والقرآن منافحة علمية موضوعية حاملًا مسؤولية الدفاع عن الإسلام والمسلمين عامة وليس عن طائفة محددة ، وهذه سمة العلماء الكبار والمراجع العظام أئمة الحوزة العلمية الشريفة .
هامش
( 1 ) منة المنان : 33 .