النظرة النقدية العلمية إلى مؤرخي العامة
ومؤرخي الإمامية السيد الشهيد المولى
( قدس سره )
ينتقد السيد الشهيد
( قدس سره ) بموضوعية الكتابات التاريخية الإسلامية الأولى ، وهي كتابات القرون الأربعة الهجرية الأولى ، إذ يقول ( قدس سره ) : ( ( وهذا القسم من المؤرخين الذين تؤلف مؤلفاتهم الجزء الأكبر والاهم من التاريخ الإسلامي العام أو التراجم أو الحديث التاريخي وأقصد به الروايات التي تتضمن حوادث تاريخية معينة ، كالطبري وابن الأثير وأبو الفدا وابن خلكان وابن الجوزي وابن الوردي ، وبعض ما تتضمنه الصحاح الستة من الحدث التاريخي ، وأعدل ما يقال بالنسبة إلى تعرض هؤلاء المؤرخين وأمثالهم إلى حياة الأئمة ( عليهم السلام ) ، إنه تعرض موجز عابر ، يكتفي بالحادثة الواحدة والفكرة الشاردة ، ويتجنب بحذر متعمد الخوض في تفاصيل تواريخهم ( عليهم السلام ) ) ) « 1 » .
أعطى السيّد الشهيد ( قدس سره ) أسباب ذلك الإهمال في ذكر الحوادث المتعلقة بتواريخ الأئمة ( عليهم السلام ) وإن انتقاده ( قدس سره ) لأولئك المؤرخين كان من
الواقعية بحيث نفذ إليهم من خلال منهجهم الذي سلكوه ، والذي كان كما يقولون جاء وفقاً للشروط التي حددها علماء الجرح والتعديل ( النقد
هامش
( 1 ) الصدر ، موسوعة الإمام المهدي ، ج 1 ، ص 34 - 35 .