منهم عملاء من حيث يعلمون أو لا يعلمون للدول التي ينتمون إليها ، أو للحضارة التي يعيشون فيها ، فالمستشرق إما مأجور حقيقة أو عنصر شرف في قائمة الدس والتلفيق ، إذ يشعر بضرورة الانتصار لدولته أو مصالح دنية أو قومه أو لأي شعار من الشعارات المعادية للإسلام . على أن الأجر المبذول للتبشير الاستعماري المسيحي ، ليس بالقليل ولا الضئيل ) ) « 1 » .
ونستشف مما تقدم ، أن تناولهم موضوعات الدين الإسلامي الذي حل محل النصرانية في أغلب بلدان المشرق ، ووقف في طريق امتدادها وامتداد دولها في تلك البلدان ، بل إنه ظلّ على مدى التاريخ المقارع والمنافس الرئيسي لها بين الشعوب ، واستطاع الإسلام أن يغزوها في عقر دارها ، كما حصل في أوروبا الغربية مستولياً على أسبانيا إلى حدود فرنسا « 2 » .
يقول الأستاذ الشهيد ( قدس سره ) : ( ( الزاوية المسيحية التي تفترض سلفاً ، ومن دون إعطاء أي فرصة للمناقشة ، إن الدين الإسلامي باطل ، وان محمد بن عبد الله ( ص ) ليس نبي وأن القرآن الكريم ليس كتاباً فضلًا عن الصحابة
وأئمتنا ( عليهم السلام ) ) ) « 3 » .
وهنا يؤكد الأستاذ الشهيد ، ان دراسة المستشرقين للإسلام قامت بوحي من الكنيسة الغربية الكاثوليكية ، للانتقاص من الإسلام ، وإهدار قيمه
هامش
( 1 ) الصدر ، السيد محمد محمد صادق ، موسوعة الإمام المهدي ، ص 34 .
( 2 ) المقدادي ، الشيخ فؤاد كاظم ، الإسلام وشبهات المستشرقين ، مطبعة المعارف ، 1425 ه - ، ص 131 .
( 3 ) الصدر ، موسوعة ، ج 1 ، ص 33 - 34 .