تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الصادق وموسى الكاظم ( ع ) . وهناك كتاب مقتل الحسين لنصر بن مزاحم صاحب كتاب وقعة صفين . فأين هذه الكتب ؟ إنه مرتبط بحصار السلطة لها . وبناء على ما تقدم فان السيدالشهيد ( قدس سره ) تطرق للأشياء العامة وترك التفاصيل للباحثين المحدثين وهذا تحفيز ذكي لشحذ أقلام الباحثين . وجه السيد ( قدس سره ) الانتقاد للكتب الشيعية سواء مؤلفات أو كتب تراجم أو كتب رجال بقوله : ( ( مجيء هذه التواريخ في كلامهم مبعثرة ومشوشة إذ تحتوي كل رواية على قسم صغير من الحوادث وقسم كبير من التأكيد العقائدي . مما يحتاج إلى ترتيبه وتبويبه وإرجاعه إلى أصوله ، إلى جهد مضاعف وعمل كبير . والنقطة الثانية - مجيء هذه التواريخ مهملة في غالبها من المكان والزمان لا يعلم في حدود ما نقلوه عام حدوثها ولا مكانها ولا مقارنتها من حوادث التاريخ ) ) « 1 » . ونستشف من كلام السيد الشهيد ، إن كتاباتهم التاريخية كانت موجزة ومقتضبة في معلوماتها ونقولاتها أحياناً من كتب سنية ، مما ناقض بعض معلوماتها ، كان السيد يريد من هؤلاء الأعلام التحري والبحث عن الأحداث التاريخية وعدم الاكتفاء برواية واحدة مأخوذة من هذا الكتاب أو ذاك ولاحظ المولى غياب روح النقد الموضوعي عند جلّ كتّاب تراجم الشيعة ، فكانوا يكتفون أحياناً باسم المترجم له ناقصاً ، وعدم ذكر الكنية ، وعدم اهتمامهم بتصحيف الأسماء ، والأسماء المتشابه أحياناً .
هامش
( 1 ) الصدر ، موسوعة ، ج 1 ، 43 .