تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
حرصاً على مذهب الكثلكة من جانب ، وتعويضاً عن الخسائر الصليبية من جانب آخر « 1 » . فبدؤوا التشكيك في القرآن الكريم ونفوا إعجازه في أسلوبه البلاغي وإخباراته الغيبية وحقائقه العلمية ، وهو إسقاط الدليل الذي يثبت سماوية وخلوده بخلود جوانب إعجازه من جهة ، وإسقاط دعوى نبوة محمد ( ص ) وإرساله من قبل الله تعالى للعالمين من جهة أخرى وبذلك يفقد القرآن الكريم والنبي ( ص ) قدسيتهما لدى المسلمين ، تلك القدسية القائمة على أساس أن القرآن الكريم كلام الله أوحاه لنبيه محمّد ( ص ) ، وعندها يصبح شأن القرآن الكريم لديهم شأن أي كتاب بشري يطاله التغيير والتعديل أو الإهمال ، وما محمد إلا رجل متميز بذكاء وقدرة اجتماعية استطاع من خلالها أن يهيمن على قومه ويقنعهم بأساليبه النفسية « 2 » . ولما كان الثقل الثاني من الدين الإسلامي بعد القرآن الحكيم هم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ، الذين كان الرسول ( ص ) محمد نورهم المقوم ، كان ثاني ما اهتم به المستشرقون من موضوعات الإسلام ، فتناول الكثير منهم شخصياتهم وسيرتهم بطريقة مليئة بالشيطنة والخبث والتزوير ، مستترين بستار البحث والنقد العلميين ، ومن أجل ذلك راحوا يتتبعون مفردات التاريخ الإسلامي لاستقصاء موارد الشذوذ ومواطن التزوير في سرة النبوة التي أحدثها وعاظ السلاطين ومرتزقة الحكام المنحرفين ،
هامش
( 1 ) الرفاعي ، عبد الجبار ، نحن والغرب ، دار الهادي ، بيروت ، 2002 ، ص 86 . ( 2 ) المقدادي ، الإسلام وشبهات ، ص 133 .