تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
3 - من خلال الممارسات العملية والمواقف الصلبة والآليات الميدانية أبرز السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) رؤية تغييرية ومنهجاً جديداً في الساحة العراقية للدور المرجعي تمثلت بالقيادة الثورية الميدانية وأنه لا بديل عن هذا النهج في إصلاح الأمة ونشر الاسلام كعقيدة ومنهج يقود الحياة . وقد توّجت هذة القناعة الصدرية بأستشهاده وولديه رغم توقعه ومعرفته المسبقة لهذه النتيجة بل كان يشير إليها في خطاباته بل أنه لبس كفنه في حياته قبل استشهاده تيقنا من أن الرسالات والمشاريع الاصلاحية الثورية لا يمكن أن تشق طريقها في تحقيق أهدافها دون أن تدفع الثمن . لذا ومن خلال دمائه الزكية أدّت إلى أن ينجح مشروعه الاصلاحي ويؤسس قاعدة مليونية مؤمنة برسالتها متبعة منهجها مطيعة لقائدها . . . وسيبقى الدم الصدري علما ومشعلّا ينير الطريق أمام كل الحركات والقيادات التحررية وهي في طريقها لمحاربة الظلم والدكتاتورية ونشر راية الاسلام . 4 - على الرغم من أن عدم التدخل في السياسة كان شرطاً في علاقة المرجع مع السلطة إلّا أن السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) مارس الدور القيادي السياسي في أصعب الظروف واعتبره شرطاً مهما في القيادة المرجعية وانه لا يمكن الفصل بين الدين والسياسة كما ذيع في وقتها في الأوساط السياسية العلمانية وحتى في بعض الأوساط الدينية وخصوصاً الحوزة بأتجاهات وأشكال مختلفة ، فأحياناً بشكل سري من