المرجع أن يكون ملماً بعناصر القيادة منفتحاً على هذا الواقع عارفاً به مطلعاً على قضاياه ويمتلك الثقافة الإسلامية بالطريقة الاجتهادية التي تمكن من تحريك الإسلام في دائرة الحياة وعلى أرض الواقع . كما أنه ( قدس سره ) وبرؤية تغييرية كان يرى وجوب السعي لإقامة الدولة الإسلامية وإسقاط النظام الدكتاتوري كما وأنه في ظل هذه الأنظمة الغاصبة لا يجد المولى المقدس مبرراً لتعطيل كثير من الأوامر الولائية إذا كان بالإمكان إقامتها وممارستها من قبيل إقامة صلاة الجمعة والمحاكم الشرعية وغيرها من الأوامر الولائية التي كانت تظهر مقدار تعلق الأمة بمرجعها .
ثانيا : التغيير العمودي الذاتي للدور المرجعي :
من خلال رؤية تغييرية ثاقبة استبطنت فهم دقيق لدور المرجعية وحجم المسؤولية ساحة الصراع وأدواته استطاع السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) أن يعبر من خلال القول والسلوك لشروط مهمة في القيادة المرجعية الإسلامية كونها قيادة ناطقة ميدانية تتحسس آلام الناس
وهمومهم وتشاركهم في محنهم متواضعة غير متكبرة من خلال هذه الرؤية التغييرية يمكن أن نشير إلى عدة معالجات ذاتية أطلقها السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) في ساحة العمل المرجعي آخذاً بنظر الاعتبار خصوصية الساحة العراقية وطبيعة السلطة الحاكمة فيها نذكر منها ما يلي :
1 - على الصعيد السلوكي التكاملي : أراد المولى المقدس من خلال كسر قيد وردم هوة كبيرة بين المرجع والأمة تمثلت بشكل من أشكال
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 181
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص١٨١