مع أننا نخاطب الله بضمير المفرد كقوله في بعض الأدعية ( اللهم إنك قلت في كتابك المنزل في القرآن الكريم ) ( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ) ونخاطب المعصومين ( عليهم السلام ) بضمير المفرد كالقول في بعض الزيارات ( أني أشهد أنك تسمع سلامي وترد جوابي ) فهل كان هؤلاء المؤمنين أعظم من الله ورسوله ؟ ! إلا حسب دعاوي النفس الامارة بالسوء وطلب الدنيا والشهرة ) ) « 1 » من خلال هذا النص ونصوص أخرى يمكن ان تبلور فهماً وأسلوباً علاجياً مارسه المولى المقدس في تهذيب وتكامل السلوك الميداني للقائد والمرجع .
2 - من خلال تحمل المسؤولية والمشاركة في هموم المجتمع وقضاياه ومن خلال الدور الهادي الذي يجب ان تعلبه المرجعية في ساحة العمل السياسي والاجتماعي افترض السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) شرطاً آخراً ومنهجاً عملياً أطلق عليه أسم القيادة والمرجعية الناطقة في قبال
المرجعية الساكتة ولم يتوانَ في ذكر هذه العناوين في مناسبات عديدة فهو يقول ( هناك اتجاهات في الحوزة العلمية والمرجعية ، اتجاه المرجعية الناطقة واتجاه المرجعية الساكتة ولا يوجد أي عذر لسكوتها سوى أنها تخاف من الموت ، فلا حول ولا قوة إلَّا بالله العلي العظيم ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ) « 2 » .
هامش
( 1 ) خطبة السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) .
( 2 ) أحد لقاءات السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) .