القدسية الظاهرة تجلّت مصاديقها في ممارسة اعتادت عليها المرجعية في علاقتها بالأمة تمثلت بتقبيل الأيدي . في هذا المجال يقول المولى المقدس ( إن كل من يتوقع أن تقبل يده فهو خارج من رحمة الله وداخل في غضب الله ، توجد فكرة صغيرة أعرفها هو أنني حين كنت ولازلت إلى الآن أسحب يدي عن التقبيل كنت شاذاً وغريبا عن الحوزة والمجتمع ، والأمل في الله سبحانه وتعالى وفي المؤمنين أمثال هذه الوجوه الطيبة أن يأتي يوم قريب إن شاء الله أن يكون الأمر فيه العكس . . . ) « 1 » يوضح هذا النص نوع من أنواع الصراع الإنساني الذاتي وهو في طريقه إلى التكامل الذي تقتضيه المسؤولية الإنسانية الفردية فضلا عن المسؤولية القيادية التي تعكس من خلال تكاملها وعي الأمة وثقافتها وتقاليدها ومن خلال بحث استدلالي طويل يصل فيه المولى المقدس إلى كراهية تقبيل اليد وتأتي أهمية هذه
القضية لا بكونها ظاهرة فردية مستقلة بحد ذاتها بل بكونها تشكل ظاهرة لها آثارها وأبعادها الكبيرة في السلوك العام للقائد ودوره داخل المجتمع وداخل المؤسسة الدينية ، وفي قضية أخرى ضمن نفس المسار التهذيبي نجده ينتقد الخطاب الإيقاعي الحوزوي فهو يقول ( ( من الأمور السائدة والمشهورة جداً في الحوزة الشريفة وغيرها نداء المؤمن بضمير الجمع بقوله له ( جئتم وذهبتم ) ولا يجوز في نظره مخاطبته بضمير المفرد لاحظ
هامش
( 1 ) خطبة الجمعة للسيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) في 5 جماد الأول / 1419 ه - حول تقبيل الأيدي .